صديق الحسيني القنوجي البخاري
290
أبجد العلوم
علم الصيدلية من فروع علم الطب ، وهو علم يبحث فيه عن تمييز المتشابهات من أشكال النباتات من حيث إنها صينية أو هندية أو رومية ، وعن معرفة زمانها صيفية أو خريفية ، وعن تمييز جيدها عن الردي ، وعن معرفة خواصها . والغرض والفائدة منه ظاهران لمن تأمل . والفرق بينه وبين علم النباتات أن علم الصيدلية باحث عن تمييز أحوالها أصالة ، وعلم النباتات باحث عن خواصها أصالة والأول أشبه للعمل والثاني أشبه للعلم وكل منهما مشترك بالآخر كذا في مدينة العلوم وغيرها . ومن الكتب الجديدة فيه كتاب عمدة المطببين المعروف بالأقراباذين للشيخ منصور أحمد أفندي ترجمه من الفرنساوية وأفرغه في القوالب العربية وطبع بمصر القاهرة في سنة 1283 للهجرية في عهد إسماعيل باشا مصر قال فيه علم الصيدلية أي علم الأقراباذين علم يبحث فيه عن جمع وانتخاب الجواهر الدوائية وتحضيرها ومزجها وتهيئتها للاستعمال الطبي بقطع النظر عن الظواهر الكيماوية التي قد تظهر مدة هذه العمليات انتهى وقد وقفت على هذا الكتاب ووجدته أنفس الكتب المؤلفة في هذا الباب وللّه الحمد حمدا كثيرا . علم الصيفي والشتائي من فروع التفسير وموضوعه وغايته ومنفعته ظاهرة للناظرين . قال الواحدي أنزل اللّه سبحانه وتعالى في الكلالة آيتين إحداهما وهي التي في أول النساء في الشتائي والأخرى وهي التي في آخرها الصيفي ومن الصيفي فأنزل في حجة الوداع كأول المائدة وقوله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ وآية الدين ، وسورة النصر ، والآيات التي في غزوة الخندق .